twilight-1-2
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المحــــــور الثالث : العلاقة مع الغير مع النص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
twilight
Admin


المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 16/12/2009
العمر : 22

مُساهمةموضوع: المحــــــور الثالث : العلاقة مع الغير مع النص   الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 2:02 pm

الاطلاع على النص من انجاز نبيل بودينة

الغير حاضر دوما
" يعتقد أن الغير يحولني إلى موضوع وينفيني ، مثلما أنني أحوله إلى موضوع وأنفيه . لكن في الواقع ، لا تحولني نظرة الغير إلى موضوع ، ولا تحوله نظرتي إلى موضوع إلا إذا احتمى كل واحد منا بأعماق طبيعته الفكرية، و إلا إذا تبادلنا نظرة لا إنسانية ، إلا إذا أحس كل واحد منا بأفعاله ، لا من حيث هي أفعال مفهومة ، وإنما من حيث يتم إدراكها وكأنها أفعال حشرة من الحشرات. ذلك ما يحدث ، مثلا ، عندما أكون موضوع نظرة إنسان مجهول .
لكن حتى في هذه الحالة ، لا يتم الإحساس بالطابع الموضوعي الذي تحدثه نظرة الواحد على الآخر إحساسا ثقيلا إلا لأنه يأخذ مكان تواصل ممكن .
فنظرة كلب إلي قلما تقلقني . لكن رفض التواصل هو نمط من أنماط التواصل .
فالحرية المتعددة الشكل ، والطبيعة المفكرة ، والعمق غير القابل للإستيلاب ، والوجود الذي لا صفة له ، كل تلك العناصر الموجودة في وفي الغير تسجل حدود كل تعاطف ، وتوقف بالتأكيد التواصل ، لكنها لا تعدمه .
إذا كان علي أن أتعامل مع إنسان مجهول لم ينطق بعد الكلمة ، فإمكان أن أعتقد أنه يعيش في عالم آخر ، عالم لا تستحق فيه أفعالي، أفكاري أن توجد . لكن ما إن ينطق بكلمة ، أو يقوم بحركة تنم عن حالة نفاذ الصبر ، حتى يكف عن التعالي على ذاتي ، وأقول في نفسي إن ذلك الصوت صوته ، وتلك الأفكار أفكاره ، ها هو إذن المجال الذي اعتقدت أنه صعب الإدراك . إن كل وجود الآخرين لا يتعالى بشكل نهائي إلا عندما يظل خاملا ومنطويا على اختلافه الطبيعي .
فحتى التأملات الكلية التي تفصل الفيلسوف عن أمته ، وعن أصدقائه ، وعن أحكامه المسبقة ، وعن وجوده الإمبريقي ، وبعبارة واحدة تفصله عن العالم ، والتي يبدو أنها تتركه وحيدا وحدة مطلقة ، هي في الواقع فعل ، وكلام ، وبالتالي حوار . فالأنا وحدية لا يمكنها أن تكون أمرا حقيقيا بشكل صارم ، إلا عند شخص استطاع إدراك وجوده إدراكا ضمنيا دون أن يكون كائنا ودون أن يفعل شيئا . وهو أمر محال ، ما دام وجود المرء يعني كونه في العالم . ولا يمكن للفيلسوف أثناء خلوته التأملية ألا يحمل معه الآخرين ، لأنه في هذا العالم المظلم ، تعلم بشكل أبدي أن يعاملهم على أنهم أشباهه ، وأن كل علم لا بد وأن ينبني على هذا الرأي . فالذاتية المتعالية ... هي بين – ذاتية " . ( ترجمة فريق التأليف )
Maurice Merleau-ponty , la phénoménologie de la perception , ed .Gallimad .1945
الكتاب المدرسي: مباهج الفلسفة
مع تحيات موقع تفلسف
Twilight1.hooxs.com



1- تأطير النص:

هذا النص مقتطف من كتاب أرسطو " الأخلاق النيقوالظلم. وهو واحد من أفضل الكتب التي ألفت في موضوع الأخلاق على الإطلاق ، فهو غني بتحليلاته للمعاني الأخلاقية والنفسية وبحججه البارعة . ويحيل هذا النص مباشرة على مجزوءة الوضع البشري ، ويطرح مشكل العلاقة بين الأنا والغير : من خلال مفاهيم صحيحة، وهي: الصداقة، الفضيلة، الحب، العدل. وأخرى ضمنية، وهي: العداوة، الرذيلة الكراهية، الظلم .

2- صاحب النص:

أرسطو طاليس ثاني أكبر فلاسفة الغرب بعد أفلاطون . َ ولد عام 384 قبل الميلاد في مدينة ( ستا غيرا ) في شمال اليوالتحليل.ن والده طبيبا مقربا من البلاط المقدوني ، وقد حافظ أرسطو وتلاميذه من بعده على هذا التقارب . وقد كان لوالده تأثير كبير عليه لدخوله مجال التشريح ودراسة الكائنات الحية التي منحته القدرة على دقة الملاحظة والتحليل . وفي عام 367 رحل أرسطو إلى أثينا للالتحاق بمعهد أفلاطون كطالب في الالإنسانية،رس فيما بعد. وكان أفلاطون قد جمع حوله مجموعة من الرجال المتفوقين في مختلف المجالات العلمية من طب وبيولوجيا ورياضيات وفلك. ولم يكن يجمع بينهم رابط عقائدي سوى رغبتهم في إثراء وتنظيم المعارف الإنسانية ، وإقامتها على قواعد نظرية راسخة، ثم نشرها في مختلف الاتجاهات ، وكان هذا هو التوجه المعلن لتعاليم وأعمال أرسطو . َ وكان من برامج معهد أفلاطون أيضا تدريب الشباب للقيام بالمهن السياسية ، وتقديم النصائح والمشورة للحكام ، ولذا فقد انضم أرسطو عام 347 إلى بلاط الملك هرمياس ، ومن ثم ، وفي عام 343 دخل في خدمة الملك فيليب الثاني إمبراطور مقدونيا حيث أصبح معلما لابنه الإسكندر الكبير . وبعد سبع سنوات عاد مرة أخرى إلى أثينا ليؤسس مدرسته الخاصة ( الليسي ) أو ( المشائية ) وسميت كذلك نسبة للممرات أو أماكن المشاة المسقوفة التي كان الطلاب وأساتذتهم يتحاورون فيها وهم يمشون ،وقد خالفت (المشائية ) تقاليد ( أكاديمية ) أفلاطون بتوسيع المجالات العلمية التي كانت تناقشها وأعطت أهمية كبرى لتدريس الطبيعيات . وبعد وفاة الإسكندر الكبير ، بدأ الشعور بالكراهية يظهر ضد المقدونيين في أثينا ، وقد أثر ذلك على نفسية أرسطو ، وقد كان من الموالين للمقدونيين ، مما جعله يتقاعد ، ولم يمهله القدر طويلا حيث توفي بعد اقل من عام من وفاة الإسكندر ، فكانت وفاته في عام 322 قبل الميلاد .

من مؤلفاته:

-السماع الطبيعي. -الميتافيزيقا.

-السياسة. -الحيوان.

-الأخلاق إلى نيقوماخ. -فن الشعر.



3-الإشكال:

ما هو الأساس الذي تقوم عليه علاقة الإنسان بالآخرين: هل على الصداقة أم على العداوة ؟



4-مفاهيم النص:

­ الصداقة: علاقة بين شخصين أو أكثر، تقوم على الحب والاحترام: ولذلك فهي ضرب من الفضيلة أو على الأقل تكون محفوفة بها دائما.

­ الفضيلة: خلاف الرذيلة، وتعني الاستعداد الدائم لسلوك طريق الخير أو مطابقة الأفعال الإرادية للقانون الأخلاقي.

­ الحب: نقيض البغض، وهو الميل إلى الشيء السار، والغرض منه إرضاء الحاجيات المادية أو الروحية.

­ العدل: في اللغة الاستقامة والميل إلى الحق، وهو الأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط.



5-أفكار النص:

1) إن الصداقة ضرب من الفضيلة، أو على الأقل إنها دائما محفوفة بالفضيلة.

2) إن الأصدقاء هم الملاذ الوحيد الذي يمكننا الاعتصام به في حالة البؤس والشدائد المختلفة .

3) إن قيام الصداقة الحقة بين الناس يجعلهم في غنى عن العدالة والقوانين .



6-أطروحة النص:

يعتبر أرسطو أن ماهية العلاقة التي تربطالصداقة،بالآخر هي الصداقة ، ومتى أحب الناس بعضهم بعضا لم تعد هناك حاجة إلى العدل ، لأن قيام " صداقة الفضيلة " بين الناس تجعلهم في غنى عن العدالة والقوانين .



7-الحجاج:

يعتمد أرسطو تقنيات حجاجية مختلفة للدفاع عن أطروحته منها :

- التفنيد: " إن لا أحد يقبل أن يعيش بلا أصدقاء "

- التوكيد: " إن الصداقة هي ضرب من الفضيلة "

- التفسير: " و هي فوق ذلك إحدى الحاجات الأشد ضرورة للحياة"

- المثال:" و هذا الإحساس يوجد لا بين الناس فقط، بل يوجد أيضا في الطيور..."

- التشبيه:" بل كثير من الناس يشتبه عليهم لقب الرجل الفاضل بلقب الرجل المحب "



8-خلاصة التركيبية:

تقوم علاقة الأنا بالغير، في نظر أرسطو، على أساس الصداقة الحقة التي تجعل الناس يعيشون في حب و وئام. بحيث أن حبهم لبعضهم يجعلهم في غنى عن العدل، ما دامت الصداقة علاقة تكامل تؤدي إلى نبد التنافر و الصراع.



9-قيمة النص:

تتجلى قيمة هذا النص في القطع الذي أحدثه أرسطو مع فلسفة أستاذه أفلاطون، و الذي يرى أن الصداقة تقوم على الحب بمعناه المثالي وحده، في حين نظر أرسطو إلى الصداقة باعتبارها قيمة مدنية و أخلاقية، و أن هناك ثلاثة أنواع من الصداقة و هي : صداقة المنفعة، و صداقة المتعة، و صداقة الفضيلة. و هذه الأخيرة حسب أرسطو هي الصداقة الحقة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://twilight1.hooxs.com
 
المحــــــور الثالث : العلاقة مع الغير مع النص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
twilight :: السلك الثانوي :: bac 2-
انتقل الى: